المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )

147

تفسير الإمام العسكري ( ع )

السَّبْعَ وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ - مَا كَانَ ذَلِكَ بَيْنَ لَهَوَاتِهِ « 1 » إِلَّا كَالرَّمْلَةِ فِي الْمَفَازَةِ الْفَضْفَاضَةِ . فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى [ لَهُمْ ] : يَا عِبَادِي - احْمِلُوا عَرْشِي هَذَا ، فَتَعَاطَوْهُ فَلَمْ يُطِيقُوا « 2 » حَمْلَهُ وَلَا تَحْرِيكَهُ . فَخَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَاحِداً ، فَلَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يُزَعْزِعُوهُ فَخَلَقَ اللَّهُ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَشْرَةً ، فَلَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يُحَرِّكُوهُ فَخَلَقَ [ اللَّهُ تَعَالَى ] بِعَدَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ، مِثْلَ جَمَاعَتِهِمْ - فَلَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يُحَرِّكُوهُ . فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِجَمِيعِهِمْ : خَلُّوهُ عَلَيَّ أُمْسِكْهُ « 3 » بِقُدْرَتِي . فَخَلَّوْهُ ، فَأَمْسَكَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِقُدْرَتِهِ . ثُمَّ قَالَ لِثَمَانِيَةٍ مِنْهُمْ : احْمِلُوهُ أَنْتُمْ . فَقَالُوا : [ يَا ] رَبَّنَا - لَمْ نُطِقْهُ نَحْنُ وَهَذَا الْخَلْقُ الْكَثِيرُ وَالْجَمُّ الْغَفِيرُ ، فَكَيْفَ نُطِيقُهُ الْآنَ دُونَهُمْ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنِّي « 4 » أَنَا اللَّهُ الْمُقَرِّبُ لِلْبَعِيدِ ، وَالْمُذَلِّلُ لِلْعَنِيدِ « 5 » وَالْمُخَفِّفُ لِلشَّدِيدِ ، وَالْمُسَهِّلُ لِلْعَسِيرِ ، أَفْعَلُ مَا أَشَاءُ وَأَحْكُمُ [ بِ ] مَا أُرِيدُ ، أُعَلِّمُكُمْ كَلِمَاتٍ تَقُولُونَهَا يُخَفَّفْ بِهَا عَلَيْكُمْ . قَالُوا : وَمَا هِيَ يَا رَبَّنَا قَالَ : تَقُولُونَ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ . فَقَالُوهَا ، فَحَمَلُوهُ وَخَفَّ عَلَى كَوَاهِلِهِمْ - كَشَعْرَةٍ نَابِتَةٍ عَلَى كَاهِلِ رَجُلٍ جَلْدٍ « 6 » قَوِيٍّ . فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِسَائِرِ تِلْكَ الْأَمْلَاكِ : خَلُّوا عَلَى « 7 » [ كَوَاهِلِ ] هَؤُلَاءِ الثَّمَانِيَةِ عَرْشِي

--> ( 1 ) . « لهاته » ب ، س ، ط . قال الجزريّ في النّهاية : 4 - 384 : وفي حديث الشّاة المسمومة « فما زلت أعرفها في لهوات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » جمع لهاة ، وهي اللّحمات في سقف أقصى الفم . ( 2 ) . « يستطيعوا » ب ، س ، ط . ( 3 ) . « حتّى أمسكه » ط . ( 4 ) . « لإني » المصادر . ( 5 ) . « للعبد » أ . « للعبيد » البحار . ( 6 ) . من الجلادة والصّلابة . ( 7 ) . « عن » التّأويل ، خلّى الأمر وتخلّى منه وعنه : تركه . يقال : خلا وأخلى وقيل : يخلو : يعتمد .